الهجرة غير النظامية بحوض البحر المتوسط وانعكاسها على العلاقات الدولية بالمنطقة خلال الفترة (2000- 2019)
شهدت الهجرة غير النظامية عبر حوض البحر المتوسط نشاطاً كبيراً وشكلت مشكلة رئيسية باتت تؤرق الدول المستقبلة للمهاجرين، وتعتبر دول أوروبا هي وجهة المهاجرين الأساسية، يعود الدافع الرئيسي لزيادة هذه الظاهرة إلى التناقض الديمغرافيبين الدول المصدرة ودول الهدف، وكذلك الحروب بمنطقة الشرق الأوسط، بالإضافة للدوافع الأخرى سياسية كانت أو اقتصادية، كما أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر سنة (2001) ضيقت الفرص أمام العديد من الأفارقة وخاصة العرب ودفعتهم للهجرة نحو الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك لأسباب أمنية، وما رافقه من أصدر الرئيس ترامب قوانين تمنع الهجرة للعديد من مواطني الدول الأفريقية والعربية وغيرها من الدخول للبلاد. ومن أبرز المناطق المصدرة للهجرة غير النظامية عبر حوض البحر المتوسط منطقة القرن الأفريقي والساحل الأفريقي ومنطقتي الشرق الأوسط والمغرب العربي، ولعبت الظاهرة محل الدراسة دوراً بارزاً في تغيير طبيعة العلاقات الدولية خاصة ما يتعلق بالاتفاقيات والمعاهدات والتفاهمات المبرمة بين الدول فيما سبق حيث عُدلت أو ألغيت اتفاقيات سابقة واستحدثت أخرى بناءً على المستجدات الأخيرة، كما عقدت اجتماعات لبحث هذه الظاهرة وأبرمت اتفاقيات خصيصاً لمحاولة معالجتها والحد منها. وأظهرت دول الاتحاد الأوربي اهتماماً كبيراً بالهجرة غير النظامية عبر المتوسط كظاهرة متنامية باطراد كما أنها شكلت مسألة خلاف بين بعض الدول الأوروبية خاصة ما يتعلق بإنقاذ المهاجرين واستقبالهم على أراضيها، وفي المقابل لا تولي الدول المصدرة (دول جنوب المتوسط) اهتماما كبيراً لهذه الظاهرة بالرغم من الأضرار السلبية التي ستعانيها مجتمعاتها واقتصاداتها في المستقبل، وحتى إنها لم تُظهر موقف تفاوضي واحد، ويرجع سبب اهتمام الاتحاد الأوربي بهذه الظاهرة كونه يمثل منطقة الهدف لهذه الهجرة ولإدراك أغلب دوله للنتائج السلبية والإيجابية، وما يقلقها هو الجانب السلبي بكل أبعاده مع استفادتها من الجانب الإيجابي بطبيعة الحال. وبصورة عامة تعد الهجرة غير النظامية رد فعل لإغلاق المجال أمام الهجرة النظامية والسياسة، التي تبنتها الدول الأوروبية، وفي هذا الجانب كانت لها آثار عكسية، حيث زادت من وتيرة الهجرة السرية، وساهمت في فتح المجال أمام الهجرة غير النظامية وممن يتاجر في البشر ونفيه عبر الحدود من أجل تحقيق مكاسب مادية. من خلال ذلك يتضح الدور الفاعل والهام للهجرة غير النظامية بحوض المتوسط كظاهرة تمثل محوراً رئيسياً وفاعلاً في توجيه العلاقات الدولية بمنطقة حوض البحر المتوسط.
قائمة المراجع:
الكتب
- رؤوف قميني، آليات مكافحة الهجرة غير الشرعية، بدون رقم طبعة، الجزائر، دار هومه، 2016.
الرسائل العلمية
- العاقل، رقية، إشكالية الهجرة والأمن في غرب المتوسط، رسالة ماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، جامعة الجزائر، 2008.
- بركان، فايزة، آليات التصدي للهجرة غير الشرعية، رسالة ماجستير، جامعة باتنة الجزائر، 2012 .
- سعاد، لعلى، الهجرة غير الشرعية وسبل وأليات مكافحتها في منطقة المتوسط، رسالة ماجستير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، جامعة د. الطاهر مولاى – سعيدة، 2012.
- عبد المالك، صايش، التعاون الأورو-مغاربي في مجال مكافحة الهجرة غير القانونية، رسالة ماجستير، جامعة باجي مختار، 2006.
- فايزة، خوتو، البعد الآمني للهجرة غير الشرعية في إطار العلاقات الأورومغاربية (1995– 2010)، رسالة ماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، جامعة الجزائر، 2011.
- فيلالي، فاطمة، الشراكة الجزائرية الأورومغاربية في حوض المتوسط من مسار برشلونة إلى الاتحاد من أجل المتوسط، رسالة ماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، جامعة الجزائر، 2009.
الدوريات والملتقيات
- بلقاسم، زايري، "السياسات المرافقة لنجاح منطقة التبادل الحر ما بين الاتحاد الأوروبي والجزائر"، مجلة اقتصاديات شمال إفريقيا، العدد 3، الجزائر،2009.
- فوزي، صلاح الدين، الإطار العام لمكافحة الهجرة غير الشرعية، العدد 63، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، جمهورية مصر العربية، 2017.
- كولفيل، روبرت، "مهاجرون غير نظاميين". مجلة اللاجئون، العدد148، سويسرا: جنيف، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين،2007 .
- ناجي، عبد النور،" الأبعاد غير العسكرية للأمن في المتوسط ظاهرة الهجرة غير القانونية في المغرب العربي" في ملتقى قسنطينة، 2008.
المنظمات الدولية
- المفوضية العليا لشئون للاجئين.
- منظمة الهجرة الدولية.
مواقع شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت)




